عَالِم أمريكي: صغار الإبل مصانع لفايروس كورونا المميتة

قال عالم أمريكي متخصص في علم الأوبئة إن صغار الإبل هي مصانع لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا) التي أصابت العشرات بشكل متسارع في السعودية.

ووفقاً لصحيفة "الحياة"، نقل موقع "أيه بي سي" الأمريكي عن العالم الأميركي أستاذ علم الأوبئة في كلية ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا الدكتور إيان ليبكين إن 75 بالمئة من الإبل في السعودية حاملة لفايروس كورونا.

ونقل الموقع عن "ليبكين" قوله إنه "بعد متابعة الفيروس، وجدنا أن 75 بالمئة من الإبل في السعودية حاملة للمرض"، موضحاً أن الإبل تولد في الربيع، وبالتالي يمكن للفيروس أن ينتقل من الحيوانات المولودة حديثاً إلى الأشخاص الذين يتعاملون معها بشكل مباشر، مضيفاً أن "الحيوانات الصغيرة تصاب بالعدوى وتصبح مصانع للفيروس".

وقال "ليبكين" إن "مكافحة انتشار الفيروس، تستلزم مزيداً من الحرص والوقاية في التعامل مع الإبل، وكذلك المصابين، حتى لا تنتقل العدوى إلى العاملين في الرعاية الصحية، إذ إن الفيروس يمكن أن ينتقل لدى المريض من أعماق الرئتين إلى السطح، فتنتقل العدوى إلى المخالطين".

وذكر "إيه بي سي" أن منظمة الصحة العالمية أصدرت خلال الأسبوع الجاري تقريراً أشارت فيه إلى أن 75 بالمئة من الحالات التي تم تشخيص إصابتها بفايروس كوروناً، مؤخراً، انتقلت إليها العدوى من خلال مخالطة المرضى، إذ أصيب عدد كبير من العاملين في المجال الصحي، مرجحة أن سبب ارتفاع أعداد المصابين يعود إلى زيادة اختبارات الكشف عن الفايروس وليس تحوراً له.

ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية مرض فيروسي شبيه بمرض إلتهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) وظهر لأول مرة العام 2012 وانتشر في منطقة الشرق الأوسط فيما رصدت عدة حالات أخرى حول العالم وأدى خلال الأسابيع الأخيرة إلى قرع ناقوس الخطر في الأوساط الدولية مع تزايد حالات الإصابة والوفيات في السعودية.

وأكد مسؤولون سعوديون اكتشاف 26 حالة إصابة جديدة بالمرض ووفاة عشرة أشخاص في مطلع الأسبوع ليصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في المملكة إلى 339 شخصاً توفي منهم 102.

ولا يوجد حالياً أي علاج ناجع أو لقاح ضد المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي ومن بين أعراضه السعال والحمى وضيق التنفس ويمكن أن يؤدي إلى الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.

ولكن في دراسات نشرت في دوريتين علميتين أمس الاثنين قال علماء من الولايات المتحدة والصين وهونج كونج إنهم رصدوا ما يعرف باسم الأجسام المضادة المانعة للإصابة التي بمقدورها ان تقوم بدور رئيسي في منع الفيروس من الالتصاق بالمستقبلات الذي يتيح له إصابة خلايا الإنسان.

والأجسام المضادة بروتينات يفرزها جهاز المناعة ومهمتها التعرف على الفيروسات والبكتيريا التي تهاجم جسم الإنسان. والأجسام المضادة المانعة للإصابة لا تتعرف فقط على فيروسات بعينها بل إنها تمنع إصابة خلايا العائل مما يعني في نهاية المطاف عدم إصابة البشر أو الحيوانات بالفيروس.

وفي دراسة أوردتها دوري�� علوم الأمراض المعدية رصد فريق بحثي تحت إشراف صينيين اثنين من هذه الأجسام المضادة بمقدورهما منع عدوى الخلايا بفيروس كورونا وذلك في التجارب المعملية.

وقال العلماء "على الرغم من كونها نتائج مبكرة إلا أنها تشير إلى أن هذه الأجسام المضادة على وجه الخصوص... يمكن أن تكون واعدة للتدخل لعلاج فيروس كورونا".

وفي دراسة أخرى أوردتها دورية وقائع الأكاديمية القومية للعلوم قال فريق من الولايات المتحدة إنه اكتشف مجموعة من سبعة أجسام مضادة مانعة للإصابة وهو ما يعضد احتمالات ابتكار لقاح أو علاج للمرض.

ولم يتوصل العلماء حتى الآن على وجه الدقة إلى كيفية إصابة البشر بهذا الفيروس إلا أنه رصد في الخفافيش والإبل ويقول كثير من الخبراء إن الإبل هي المصدر الحيواني الأكثر ترجيحاً الذي ينقل العدوى للبشر.

وعبرت منظمة الصحة العالمية عن قلقها لتزايد حالات الإصابة بالمرض في السعودية وقالت إنها تعتزم إيفاد فريق من الخبراء الدوليين إلى المملكة هذا الأسبوع للوقوف على أسباب تفشي المرض.

حليب الإبل المعدية