بسم الله الرحمن الرحيم

رد على الفتّان المفتون وراء الكواليس

الحمد لله الكبير المتعال، والصلاة والسلام على الضحوك القتّال، وعلى أهل بيته الطيّبين الأطهار؛ وبعد:

لقد شاهدت كما شاهد غيري مقطعا مصوّرا قديما حول بيعة القاعدة للملا عمر سرّبه أو نشره القائمون على مؤسسة السحاب الإعلامية، وعلى رأسهم الفتّان المفتون آدم غدن الأمريكي - عجّل الله بفضحه وإخراج ما في قبله - ولا شك عندي بأنه وراء هذا الأمر، فهذا المفتون الأمريكي الآن يدير تنظيم القاعدة من وراء الكواليس، ويعمل لتحقيق مآرب مؤسسة راند الأمريكية – من حيث لا يشعر – فوافق شن طبقة، والله المستعان.

فأخرج هذا التسجيل من الأرشيف ليزعم أن قادة القاعدة وطالبان كانوا يعتقدون خلافة الملا عمر! وهذا محض كذب وافتراء على الشيخ الشهيد رحمه الله، بل على من وصفوه بالحكمة!

أولا: الرد من "حكيمهم"

سُئل "حكيمهم":

"لو كانت هناك إمارتان إسلاميتان أو خلافتان في كل من أفغانستان والعراق، فهل هما دولتان منفصلتان؟ أم أنهما تقعان تحت حكم حاكم واحد؟ بمعنى أدق؛ هل يختلف دور كل من الملا محمد عمر أو الشيخ عمر البغدادي أو الشيخ أسامة بن لادن؟ وما هي العلاقة بين أدوارهم؟"

فأجاب بـ"حكمة":

"دولة العراق الإسلامية وإمارة أفغانستان الإسلامية - وأضف إليهما - الإمارة الإسلامية في القوقاز إمارات إسلامية لا تتبع ل��اكم واحد، وعسى أن تقوم قريبا دولة الخلافة التي تجمعهم وسائر المسلمين. والشيخ أسامة بن لادن (حفظه الله) جندي من جنود أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله، وجميع من ذكرت يتناصرون ويتعاونون على نصرة الإسلام والجهاد" [اللقاء المفتوح - الحلقة الثانية].

وسُئل "حكيمهم" أيضا:

"هل ملا محمد عمر أمير المؤمنين جميعاً؟ أم أمير الإمارة الإسلامية في أرض خراسان؟ من هو أمير المؤمنين في العالم؟ وما منصب الشيخ أسامة من العالم بالنسبة للإمارة الإسلامية؟"

فأجاب بـ"حكمة" أخرى:

"الملا محمد عمر (حفظه الله) هو أمير الإمارة الإسلامية في أفغانستان ومن انضم إليها من المجاهدين، والشيخ أسامة بن لادن (حفظه الله) هو أحد جنوده، أما أمير المؤمنين في العالم، فهو إمام دولة الخلافة، التي نسعى، ويسعى كل مسلم صادق لإعادتها بإذن الله." [اللقاء المفتوح - الحلقة الثاني��].

وقال "حكيمهم" أمير تنظيمهم، مبيّنا في لحنه أنه لا يعتقد خلافة أحد:

"نحن نريد خلافة إسلامية تختار فيها الأمة حكامها بإرادتها وحريتها، وتعاهدهم على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتطيعهم ما أطاعوا الله فيها، نحن نرضى بمن تتوفر فيه المؤهلات الشرعية، وتختاره الأمة ليحكمها بكتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم، ونحن حينئذ أنصاره وأعوانه، إن القاعدة تريد للأمة خليفة تختاره برضاها وإجماعها أو اتفاق جمهورها، ولو تمكنت الأمة من أن تقيم حكم الإسلام في أي قطر من أقطارها قبل أن تقيم خلافتها، فإن من ترضاه الأمة المسلمة في هذا القطر إماما لها تتوفر فيه الشروط الشرعية، ويقودها بالكتاب والسنة، فنحن أول من يرضى به، لأننا لا نريد الحكم، ولكننا نريد حكم الإسلام" [الإيمان يصرع الاستكبار].

ثانيا: كلام الملا عمر

قال الملا عمر:

"إن إمارة أفغانستان الإسلامية تؤمن بإقامة علاقات ثنائية إيجابية مع جميع الدول المجاورة في إطار من الاحترام المتقابل، وتريد فتح باب جديد للتعاون الشامل معها في مجالات التنمية الاقتصادية وحسن الجوار، إننا نعتبر المنطقة كلها بمثابة بيت واحد في مقاومتها للاستعمار، ونريد أن نقوم بدورنا الإيجابي في استقرار الأوضاع في المنطقة، ونُطَمْئِن جميع الدول بأن الإمارة الإسلامية [...] كما أنها لا تسمح لأحد أن يتدخّل في شؤونها، فهي أيضا لا تتدخّل في شؤون الآخرين [...] إن إعلام العدو يصوّرنا بالزور والبهتان تهديدا لبعض الدول في العالم [...] إن الأعراف الدولية المعاصرة لا تسمح لأي دولة في العالم أن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، [...] وإن الحرب الدائرة في المنطقة بهدف الإمبريالية والتوسعة الاستعمارية تحت لافتة الحرب ضد الإرهاب هي حرب في حقيقتها ضد القي�� الإنسانية، والعدل، والسلام، [...] إنني أرجو في هذا الصدد من جميع الدول الإسلامية، والدول القوية المجاورة، وحركة دول عدم الانحياز، أن تقوم بأداء دورها الإيجابي التاريخي." [تهنئة بحلول عيد الأضحى 1430 هـ].

وقال:

"إن سياستنا الخارجية المستقبلية حيال الدول المجاورة والدول الإسلامية وغير الإسلامية ستقوم على أساس التعامل المتقابل، إننا سنبني سياستنا الخارجية على أصل دفع ضرر الغير وعدم إضرار الآخرين، وسيساهم نظامنا المستقبلي وفق المقررات الشرعية في جميع الجهود التي تبذل في المنطقة والعالم بقصد إحلال السلام وإيجاد الرفاهية الإنسانية، والتنمية الاقتصادية، وسيساعد نظامنا دول المنطقة في القضاء على المشاكل الإقليمية مثل مشكلة المخدرات، والتلوث البيئي، والمشاكل التجارية والاقتصادية" [تهنئة بحلول عيد الفطر 1431 هـ].

وقال:

"أمّا عن المصير السياسي لمستقب�� هذا البلد فأقول للمرّة الأخرى: بأنّنا لا نفكر في حكر السلطة، ولا نتصور الحرب الأهلية بعد رحيل المحتلين، بل سعينا الوحيد هو أن يتعيّن المصير السياسي للبلد بيد الأفغان أنفسهم بعيداً عن تدخّلات الدول العظمى في العالم، وبعيداً عن تدخّلات الدول المجاورة، وأن يكون هذا المصير ذو صبغة إسلامية وأفغانية خالصة [...] وبعد تحرير البلد سوف نتمتّع بنصر الله تعالى بذلك النظام الشرعي والوطني الذي سيسعي لإيجاد حكومة تخلو من جميع أنواع العنصرية والعصبية، وستوسد الأمور إلى أهلها، وستحافظ علي وحدة أرض الوطن، كما ستوفّر الأمن، وستنفّذ الشريعة، وستضمن إحقاق حقوق جميع أفراد البلد رجالاً ونساءً، وستعمل لإعمار البنية التحتية لاقتصاد البلد، وكذلك ستقوم بتقوية المؤسسات الاجتماعية في البلد، وستقوم بتوفير التسهيلات التعليمية لجميع الشعب في ضوء الأصول الإسلامية والمصالح الوطنية، وستعمل تلك الحكومة لتسيير الشؤون العلمية والثقافية في اتّجاه صحيح، وبمساعدة شعبها الأبيّ سوف تقف سداً منيعاً في طريق تحقيق الأهداف المشؤومة لمن يفكرون في إشعال الحرب الأهلية وتقسيم البلد [...] إنّنا سنحافظ على العلاقات الحسنة مع كلّ جهة تحترم أفغانستان كدولة إسلامية ذات سيادة مستقلّة، ولا تكون علاقاتها ومناسباتها بأفغانستان ذات الصبغة السلطوية الاستعمارية. وأرى أنّ هذه هي مطالبة وأمل كلّ أفغاني حرّ مسلم.

وحول المفاهمة مع القوات الخارجية فأقول: بأننا سنستمرّ في الكفاح السياسي إلى جانب عملنا العسكري لتحقيق أهدافنا وآمالنا الإسلامية والوطنية، وقد عيّنّا جهة خاصّة في إطار مكتب سياسي لمتابعة المسيرة السياسية، والمكتب السياسي يتعامل مع الأجانب وفق مصالحنا الإسلامية والجهادية. " [بيان بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1433 هـ].

بعيدا عن التعليق المفصّل، السؤال الذي لا يطرح نفسه، حيث أن الجواب واضح: هل هذا الكلام يدل على مشروع خلافة لكل المسلمين، أو دولة وطنية خاصة بأفغانستان داخل حدودها "الحديثة"، لا تهدّد حكومات الردّة التي لا بد أن تزيلها الخلافة لتحرير جميع بلدان المسلمين.

ثالثا: كلام الشيخ عطية الله الليبي حول البيعة:

قال في إجابة على سؤال:

"والحاصل أنه بالنسبة لك ولسائر المسلمين اليوم هل يلزمهم بيعة أحدٍ من قيادات المسلمين هذه البيعة؟ الظاهرُ أنه لا يلزم لعدم وجود الإمام المنعقد له بيعة شرعية (على الإمامة العظمى). أما أمير المؤمنين الملا عمر حفظه الله وسدده ونصره، فمع التسليم بأنه يأخذ حكم الإمام الأعظم، فإنما ذلك في قطره وناحيته وحيث بلغ سلطانه، والله أعلم. وأما الشيخ أسامة حفظه الله وسدده ونصره، ونحوه من قيادات المجاهدين الكبراء، فإنهم أظهر في ذلك، فليس أحدٌ منهم إ��اماً أعظم" [أجوبة لقاء منتديات شبكة الحسبة].

وقال:

"والقاعدة هي جماعة من الجماعات الإسلامية المجاهدة، البيعة فيها مبنية على الاختيار والشرط، وعلى قاعدة مشروعية التعاهد بين المسلمين لأداء التكاليف الشرعية، لا على التحريج والتضييق والإلزام بأصل الشرع، فهي ليست إمامة عظمى حتى لا يجوز لرجلٍ يؤمن بالله واليوم الآخر يبيت ليلتين إلا وهو يراها (القاعدة) إماماً على نفسه! لا، وحتى إمارة أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله ونصره ليست كذلك بالنسبة لجميع المسلمين في الأرض، وإنما هو أمير في حدود سلطانه وولايته، وعلى مَن دخل في بيعته، وهو في حدود سلطانه له حكم الإمام الأعظم من حيث ما يجب له من السمع والطاعة والوفاء بالبيعة وتحريم الخروج عليه إلا بما يُخرَجُ به على الإمام الأعظم، وهكذا، هذا هو المعروف الذي حققه علماؤنا، وقد بحث هذه المسألة وحررها الشيخ أبو المنذر الساعدي – فك الله أسره - في كتابه "وبل الغمامة في أحكام الإمامة"" [أجوبة لقاء منتديات شبكة الحسبة].

وقال في حكم البيعة لدولة العراق الإسلامية قبل أن تمتد وتعلن الخلافة:

"والحاصل: أن "دولة العراق الإسلامية" هي دولة للمسلمين في هذا المِـصر من بلاد المسلمين، أعني العراق بمعناه المعروف اليوم وربما ما حوله بحسب الإمكان، وليس المقصود منها الآن أنها دولة الإسلام الكبرى (الإمامة العظمى والخلافة)، فإن هذا لايزال مبكراً، بحسب ما يعطيه النظرُ والاجتهادُ، والله أعلم، وأن أمير هذه الدولة لقبه "أمير المؤمنين"، وأن هذه الدولة هي نواة – إن شاء الله - لدولة الإسلام الكبرى والخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وأنها خطوة مرحلية، قابلة للتطوير والتعديل والترشيد بحسب الاجتهاد، على وفق ما يتطلبه النظر السياسيّ الشرعيّ على قاعدة التقوى والنظر لمصلحة الإسلام والمسلمين" [كلمات في نصرة دو��ة العراق الإسلامية].

ونقل في نفس الرسالة فائدة من كتاب "وبل الغمامة في أحكام الإمامة" الذي قدّم له وأقرّ ما فيه:

"فإن قيل: كيف تستدل بأحكام الخليفة على الملا محمد عمر وهو ليس خليفة المسلمين جميعاً، وإنما غاية أمره أن يكون أميراً مسلماً على بقعة من أرض الإسلام؟

فالجواب: نعم هو ليس خليفة لكل المسلمين، ولكنه في القطر الذي يحكمه يأخذ أحكام الخليفة في شروطه وطريقة تعيينه وغير ذلك من الأحكام التكليفية والوضعية.

قال ابن ضويان الحنبلي في منار السبيل: "قال في الغاية: ويتجه: لا يجوز تعدد الإمام، وأنه لو تغلب كل سلطان على ناحية كزماننا فحكمه كالإمام" [منار السبيل 2/353].

وقال الإمام الصنعاني في شرح حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من خرج عن الطاعة، وفارق الجماعة، ومات فميتته ميتة جاهلية." قا��: "عن الطاعة: أي طاعة الخليفة الذي وقع الإجماع عليه، وكأن المراد خليفة أي قطر من الأقطار، إذ لم يجمع الناس على خليفة في جميع البلاد الإسلامية من أثناء الدولة العباسية، بل استقل أهل كل إقليم بقائم أمورهم، إذ لو حمل الحديث على خليفة اجتمع عليه أهل الإسلام لقلَّت فائدة الحديث" [سبل السلام 3/1627 ط دار الفكر].

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي: "الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان، له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا ما اجتمعوا على إمام واحد، ولا يعرفون أحداً من العلماء ذكر أن شيئاً من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم" [الدرر السنية 7/239].

وهذا الجواب تحتاج إليه في كثير من مباحث الإمامة، فكن منه على ذكر وأنت تقرأ هذا الكتاب، والله الهادي إلى صراط مستقيم" [كلمات في نصرة دولة ��لعراق الإسلامية].

ثم علّق الشيخ عطية على هذا النقل بقوله:

"وما يقال في إحدى الإمارتين [دولة العراق الإسلامية وإمارة أفغانستان الإسلامية] يقال في الأخرى فهما أختان" [كلمات في نصرة دولة العراق الإسلامية].

كل كلامه السابق يدل على عدم اعتبار الملا عمر خليفة، فلو كان كذلك، لألزم جميع المسلمين بتلك البيعة ولما ناقش بيعة دولة العراق الإسلامية أصلا.

رابعا: معنى كلام الشيخ أسامة:

بناء على ما نقلته عن الشيخ عطية الله والظواهري والملا عمر نعلم يقينا أن معنى الكلام المسجّل للشيخ أسامة (رحمه الله) هو أن للملا عمر حينذاك حكم الإمام الأعظم في سلطانه وأن على جميع المسلمين وقتذاك أن يعتقدوا إمامته في أرضه ويطيعوه فيها، أما ما ذهب إليه الفتّانون المفتونون بأنه جعله خليفة لكل المسلمين! فهو يناقض كلام قادة التنظيم المقرّبين للشيخ أسامة، وعلى رأسهم الشيخ عطية الله و"ح��يم" جبهة الجولاني (الظواهري)، ويناقض أيضا كلام قادة طالبان بما فيهم الملا عمر.

فهل أصاغر الجولاني أعلم ممن ذُكر بتأويل كلام الشيخ؟

وأما عدم اشتراط القرشية، فهذا صحيح في حق المتغلّب، لكن لا يعني ذلك شرعية إمامته على جميع المسلمين خارج سلطانه، وإنما يجب طاعته في أرضه؛ فمن أقبح القبيح أن يُستدل بالحالة الاضطرارية لإبطال الواجب الشرعي في أداء الأمانة إلى أهلها من قريش، ثم يُجعل هو الأسبق في أمر لم يدعِه أصلا ولا ساعة من النهار!

خامسا: أسئلة للجولانيين:

هل الملا عمر معروف يقينا عندكم؟ هل تُعرف صورته قطعا للعالم (الصور المنشورة لم يصحّحها أحد رسميا)؟ هل يسيطر على كل أفغانستان الآن؟ هل أفغانستان في حالة حرب؟ إذا انحاز عن المدن، أفيجوز له أن يدخلها ويحكمها قبل مشاورة أهلها ثانية؟ هل يُقاتل الملا عمر قطّاع الطرق؟ هل تقصف الطائرات الأمريكية مدن أف��انستان؟ هل تستطيع أمريكا أن تدمر أفغانستان بالأسلحة الثقيلة؟ هل الملا عمر مختبئ الآن؟ هل استشار جميع أهل الأرض؟ إلخ...

فإذا أجبتم بنعم لكل هذه الأسئلة، ظهر عواركم، وتبين لكل الناس أنكم "مصلحجيين" تتّبعون أهواءكم، فبمثل هذه الشبه رفضتم شرعية الدولة الإسلامية، فكم سمعناها مرارا وتكرارا من "شرعييكم" "الكبار"، رغم أن الجولاني يزعم أنه التقى بأمير المؤمنين يوما من الأيام!

الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم به وفضّلنا على كثير ممن خلق تفضيلا.

اللهم اختم لنا بالشهادة في سبيلك ثابتين على الاعتصام بجماعة المسلمين وإمامهم الخليفة إبراهيم جدّد الله به ملّة الخليل وجهاد الصدّيق.

كتبه

أبو ميسرة الشامي

غفر الله له

ملحق: ردود من أمير وجندي في إمارة أفغانستان

قال المولوي صاحب - عضو مجلس شورى الإمارة:

"إن جهادنا يقتصر داخل أراضي أفغانستان بسبب أحوالنا الضيقة التي لا تسمح لنا بأكثر من ذلكوبعض الأسباب الأخرى، وبصعوبة نستوعب ما بداخل أفغانستان بسبب كثرة انشغالنا بقتال رأس الكفر أمريكا وأعوانها هنا، لذلك قلما تجد الإمارة الإسلامية تتدخل في أمور خارج أفغانستان، ومع ذلك أقول: لن تعادي الإمارة الإسلامية ولا أميرنا الملا عمر حفظه الله ولا أنا وغيري أي مجاهد على وجه الأرض، ولم نقم نحن إلا لنصرة المجاهدين، فالمجاهدون في العراق والشام وفي كل مكان هم إخواننا ونحن ندعو لهم أن يمكن لهم الله أكثر من ذلك، ويحقق لهم ما يتمنون من إقامة الخلافة الإسلامية وتطبيق حدود الله ونصرة المسلمين" [ما دار بيني وبين القيادي البارز في مجلس شورى إمارة أفغانستان الإسلامية].

قال أبو عبد الله الأفغاني:

"ثم أريت الشيخ [المولوي صاحب] استعراض الرقة والرتل العسكري التابع للدولة الإسلامية في شوارع الرقة وكذلك فرح المسلمين في العراق والشام بفتوحات الدولة وكذلك بإعلان الخلافة الإسلامية ثم قلت له ما رأيك في كل ذلك؟"

فأجاب المولوي صاحب:

"إن لم تكن هذه دولة فلن تكون على وجه الأرض دولة للإسلام، دولة تمتلك قلوب المسلمين، والسلاح والعتاد، وتقيم الشرع والمحاكم الإسلامية، وتبسط الأمن، وتضع الجزية هل لا تكون ممكنة؟" [ما دار بيني وبين القيادي البارز في مجلس شورى إمارة أفغانستان الإسلامية].

نشر أبو عبد الله الأفغاني -إعلامي في إمارة أفغانستان مقرّب لمجلس شوراها- بيانا يصحّحه فيه ردّ على "إمارة الشام":

"ما يتداوله إعلام العدو بأن الأمير الملا عمر قام بإعطاء الضوء الأخضر للجولاني بإنشاء إمارة في الشام كبديل للجبهة خبر عار عن الصحة، [...] لا نشك أبدا أن نشر مثل هذه الأكاذيب عمل المخابرات وذلك لإسقاط شأن الأمير الملا عمر وإيقاع الفتن بين الإخوة المجاهدين" [نفي وتكذيب إشاعة]

فإذا كانت إمارة أفغانستان الإسلامية تعد نفسها خلافة، لما كان هناك معنى لكلام المولوي صاحب ولا في البيان المنشور.

ayrac_small.png

تحميل المقال بصيغة doc

https://archive.org/download/Radd1/radd.doc

تحميل المقال بصيغة pdf

https://archive.org/download/Radd1/radd.pdf